عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
338
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
ومن كتاب أبي الفرج : وإن قال زوج امرأة رأيتها تزني قبل نكاحي ، حد ولم يلاعن ، وإذا أقر بحملها وقال رأيتها تزني قبل طلاقي فهو قاذف يحد وإن كان طلاق فيه الرجعة لاعن ، وإن ثبت أنه قذفها قبل الطلاق ثم قامت بذلك وقد بانت منه فله أن يلاعن وينفي ولدا إن ظهر ، وكذلك إن كانت تحت زوج فليلاعن لأنه قذفها في موضع كان فيه اللعان . وأما الذي يدعي أنه كان رآها تزني قبل الطلاق البائن فهذا يحد إلا أن يظهر بها حمل قبل أن يحد فتنفيه ويدعي الاستبراء فيلاعن وينفيه ولا يحد . قال مالك : وإن قذفها في العدة وهي حامل يقر بحملها ، فإنه يحد ، ولو نفاها لاعن ولم يحد . قال محمد : أحب إلي أن ينظر ، فإن تبين أن لا حمل بها حد لها وإن ظهر بها حما لاعن لأنه ممن لا لعان في الرؤية ومن خير امرأته ثم قال في المجلس : رأيتها البارحة تزني فإنه يلاعن ، وإن اختارت هي نفسها قبل اللعان فلابد من اللعان . وأما إن حلف بطلاقها أن لا يفعل شيئا ثم فعله ثم قال رأيتها تزني قبل ذلك فهذا يحد ولا يلاعن . وإن قال : أنت طالق إذا قدم أبي فقدم ، ثم قال رأيتها تزني قبل ذلك فهذا يلاعن فيما قرب لأنه لم يكن يعلم وقت نزوله ويخاف لحوق الولد . وإن ملكها نفسها متى شاءت فجاءته يوما فقالت طلقت نفسي البتة فأجابها : كنت رأيتك تزني البارحة فله أن يلاعن ، وكذلك إن قال : إذا تزوجت عليك فأمرك بيدك فتزوج عليها فاختارت نفسها فقال قد كنت رأيتها تزني فليلاعن . قال مالك : ومن طلق امرأته فادعت حملا فقال اعترضت عنها ولا أعلم كان مني إليها شيئا ، فإن كانت لهم بينة فالولد ولده ولا لعان له ولا حد عليه ، لأنه لم ينف الولد ، إنما قال لا أعلم أني وطئتها ، وقد تحمل ولا يبلغ ذلك منها وإن لم [ 5 / 338 ]